سيد ضياء المرتضوي
122
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
عن أخيه موسى بن جعفر : وسألته عن الصبيان هل عليهم إحرام ؟ وهل يتّقون ما يتّقى الرجال ؟ قال : « يحرمون وينهون عن الشئ يصنعونه ممّا لا يصلح للمحرم أن يصنعه ، وليس فيه شئ » . « 1 » والاستدلال بالذيل لكنّه لا ينفى مطلق الكفّارة ولو عن عهدة الولىّ وذلك لمكان « عليهم » ، فالنفى من عهدة الصبيان ولا ينافي ثبوتها على الأولياء ، إن كان هناك دليل عليه كالسببية مثلًا . لكن يمكن أن يقال : إنّ النفي مطلق وذكر « عليهم » لا يمنع الإطلاق وليس لفعلهم سببية للكفّارة . ويؤيّده عدم الإشارة في قوله إلى وجوبها على الولىّ ، مع أنّ السائل لم يسأل عن الكفّارة والإمام قد زاد في الجواب . فيستفاد منه عدم وجوب الكفّارة مطلقاً لا عليه ولا على الولىّ ، فعدم البيان في قوّة بيان العدم ولا سيّما أنّ الأطفال في معرض ارتكاب بعض المحرّمات . فهذا يؤيّد النفي المطلق . أمّا الرواية من حيث السند ففيه ضعف من جهة عبد الله بن الحسن ، لعدم ذكر شئ في مدحه أو قدحه في كتب الرجال ، والنجاشي وإن ذكره في طريقه إلى مسائل علي بن جعفر « 2 » لكن لم يذكره في سرد رجاله . فإن كنّا نحن وهذه الرواية لا تكفينا في الحكم بسقوط الكفّارة عن الصبىّ . لكن قد مرّ صحّة دلالة « عمد الصبىّ وخطأه واحد » إجمالًا . إلا أنّ الكلام في شموله لكلّ الكفّارات وعدمه . لأنّ كفّارات الإحرام كما قلنا آنفاً على قسمين ، بعضها ثابت في صورة العمد فقط وبعضها مطلقاً . وهذا الدليل يجعل عمده خطأ فتسقط الكفّارة في هذا القسم وأمّا الآخر فالدليل
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 336 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، الحديث 2 . ( 2 ) . رجال النجاشي : 252 .